| |
رسالة
محمد عبد العزيز، الأمين العام لجبهة البوليساريو إلى السيد بان
كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة |
|
|
|
السيد بان كي مون،
الأمين العام للأمم المتحدة،
نيويورك
بئر لحلو، 29 أبريل 2008 
السيد الأمين العام،
حكمت يوم أمس، 28 أبريل 2008، محكمة مغربية بحكم جائر يصل إلى الشهرين
حبساً نافذة وغرامة 3000 درهم مغربي على الناشط الحقوقي الصحراوي
النعمة اسفاري، نائب رئيس جمعية الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان في
الصحراء الغربية، بتهم تضمنتها محاضر طالما استخدمتها الشرطة المغربية
للتغطية على الأسباب الحقيقية وراء اعتقال المعتقلين السياسيين
الصحراويين.
وكان النعمة أسفاري قد تعرض لاعتقال تعسفي ظالم بتاريخ 24 أبريل 2008
في العاصمة المغربية الرباط، وأكدت الشهادات التي تقدم بها هو ومحاميه
بأنه كان ضحية سوء المعاملة والتعذيب الجسدي والنفسي بشتى الأساليب
الحاطة من الكرامة الإنسانية. وكانت منظمات دولية متعددة، تتعامل مع
الجمعية التي يمثلها السيد أسفاري، قد طالبت بالتحقيق العاجل في هذه
الوقائع.
وليست هذه هي المرة الأولى في مسلسل طويل من الملاحقات والمضايقات وحتى
الاعتقالات من طرف قوى الأمن المغربية التي يتعرض لها هذا الناشط
الحقوقي الصحراوي، سواء في المدن الصحراوية المحتلة، مثل السمارة، أو
داخل التراب المغربي.
وتأتي هذه الممارسات القمعية المشينة، والتي كان ضحيتها آلاف
الصحراويين، على خلفية التزامه بالدفاع عن الحريات الأساسية ورصد
انتهاكات قوة الاحتلال المغربي لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية،
وتشبثه بالدفاع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، الذي هو حق دولي
مقدس، تقر به وتدافع عنه المواثيق والقوانين والهيئات والمنظمات
الدولية.
وقد تزامنت هذه الأحداث مع قيام السلطات المغربية، ظلماً وعدواناً،
باحتجاز وطرد أربعة نشطاء حقوقيين فرنسيين من مدينة طانطان، جنوب
المغرب، يوم 25 أبريل 2008، لمجرد اهتمامهم بمتابعة أوضاع حقوق الإنسان
في الصحراء الغربية والانتهاكات المرتكبة من طرف الدولة المغربية في حق
المواطنين الصحراويين، والاتصال بالأفراد والعائلات المتضررة. ويتعلق
الأمر بكل من فريدريك لولوش، وكلود مانجين، وهي زوجة السيد أسفاري،
وبيار آلان روسال وميراي بران، ممثلين عن جمعيات حقوقية فرنسية.
السيد الأمين العام،
إنه لمن العار في عالم القرن الحادي والعشرين أن يودع الإنسان في غياهب
السجون ويتعرض لصنوف التعذيب والاضطهاد والتضييق والملاحقة والطرد
لمجرد الدفاع عن مباديء ومثل إنسانية سامية. وإذ ندين هذا الأسلوب
الترهيبي المغربي، فإننا نناشدكم، السيد الأمين العام، للتدخل وبذل كل
الجهود اللازمة لوقف حملات القمع وتكميم الأفواه ضد نشطاء حقوق الإنسان
في الصحراء الغربية، الصحراويين وغيرهم، والعمل على إطلاق سراح المعتقل
السياسي النعمة أسفاري وإطلاق سراح إبراهيم الصبار وجميع رفاقه
المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجن لكحل بالعيون، العاصمة
الصحراوية المحتلة، وفي بقية السجون داخل التراب المغربي.
وتقبلوا، السيد الأمين العام، أسمى آيات التقدير والاحترام
محمد عبد العزيز،
الأمين العام لجبهة البوليساريو |