| |
عمليات استنفرت الأجهزة القمعية بكليميم تخليدا
للذكرى ال 35
لتأسيس الجبهة الشعبية |
|
|
|
كما
عودتنا الجماهير الصحراوية بكليميم و خروجها للساحة النضالية في كل
المناسبات لاستحضار الحدث وتقييم المنجزات الوطنية والوقوف على
متطلبات المرحلة وإدراك جدية اللحظات المفصلية في الصراع مع المملكة
المغربية بما تستوجبه المعركة المصيرية من يقظة واستعداد للذود عن
الوطن والمضي قدما لمستقبل تتطلع فيه أمانيهم إلى أفق دولة مستقلة على
ارض الساقية والوادي.
رغم
التطويق المخزي المضروب على كافة الأحياء بالمدينة وانتشاره الموسع
داخلها لصد تخليد هذا العيد الذي سطعت تباشيره في قلوب الصحراويين
التواقين للحرية والانعتاق، أظهرت تحدي وصمود منقطع النظير معلنة
احتفالها بالذكرى آل 35 لتأسيس الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء
ووادي الذهب بتوزيعها لآلاف المناشير صباح يوم السبت رافضة لكل أساليب
الضم والاحتواء التي ينتهجها نظام الرباط في مصادرة كل الحقوق وأبرزها
حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال.
لتصبح
المدينة في غاية الروعة تحت غطاء المناشير التي أيقظت الأجهزة القمعية
من سباتها الذي استسلمت إليه مع مطلع الفجر بعد تأهب وترقب طيلة 24
ساعة لتصاب بإرهاق وملل شل حركتها والزمها التوقف على الهامش قبل أن
تهرع فلولها إلى الأحياء التي كانت مسرحا لهذه العمليات بعد علمها
بالخبر محاولة جمع المناشير التي تطايرت بين أيديهم لالتقاطها وطمس
ملامح الاحتفال الذي ساد أرجاء المدينة لطمأنت المسئولين على مرور
المناسبة في أجواء عادية يخلوها تفاعل المواطنين الصحراويين مع الذكرى
المجيدة وان تحركهم المرطوني قد ساهم في إحباط عمليات متوقعة.
هذه أحوال
الأنظمة المتعجرفة والمستبدة تتوهم بنصر تتسرب ملامحه من الخيال وتعيش
على إيقاعاته ولو مؤقتا إلا أن إرادة الجماهير أقوى عزما وأيمانا في
استجلاء الحقيقة التي صارت واضحة وضوح الشمس في كبد السماء معاكسة لهذه
الأماني والأحلام الجليدية التي تذوب مع مطلع النهار، فأصبح النظام
المغربي يعزف على وتر الرحيل ويتنغم بألحان الهزيمة ليصارح نفسه
ويعودها على تقبل مرارة الحقيقة لان أيامه تعد في الكواليس لإيجاد مخرج
يشرف وجهه ويحافظ على هيبته المفقودة أمام زخم الانتفاضة ومدها الذي
قلص مساحة مناوراته وحجبها في ركن التقادم، واعد ميكانيزمات للعمل
الوطني في خدمة القضية من فضح للانتهاكات وتحسيس للرأي العام و الدولي
بخطورة الأوضاع والحالات المزرية والشاذة بما تشرف عليه المملكة
المغربية من اضطهاد وتنكيل بالمواطنين العزل والزج بهم في غياهب
السجون، وسط تكالب دولي ظالم وصمت أممي مجحف أمام الخروقات السافرة
لحقوق الإنسان المتعارضة مع المواثيق والأعراف الدولية ولعل حالة ترحيل
مراقبين فرنسيين " كلود مانجا " و " لولوش فريدريك " و " براون ميراي
" و " بيير الان " من مدينة طانطان توضح النوايا المبيتة في التصعيد
والتمادي الأعمى للدوس على حقوق الإنسان في المنطقة بسند توفره قوى
لطالما تبجحت في صياغتها للديمقراطية وسهرها المشبوب عليها عبر العالم
فالإيمان
القوي الذي يساور الجسم الصحراوي في كل نقط تواجده هي عدالة قضيته
ومشروعيتها التي تقودها الجبهة كممثل تاريخي لشعبنا الأبي والالتفاف
حولها احد ركائز الوحدة الوطنية مما اكسبها هذه الصفة باعتبارها إطار
يشمل كل أوجه المؤسسات ( سياسيا إعلاميا عسكريا ) قادر على صيانة
مشروعنا الوطني والدفع بعجلة التحرر إلى الأمام وقيادة الشعب الصحراوي
صوب الهدف المنشود الذي وعدنا به شهدائنا الأبرار بحمل شعلة التحرير
وفاءا لعهدهم ومسؤولية وطننا حتى تحطم حصون الاحتلال وتكسر قيوده
ليضمحل مشهده من الأرض وتطهر من دنسه، فالواجب لا يبرئ احد من مسؤوليته
و لا يحده خارج الدائرة بل يرميها على عاتقه كأمانة في عنقه وواجب يفرض
التضحية في سبيل الوطن.
ولم يفت
الجماهير الصحراوية بكليميم من إبداء تضامنها مع ضحايا الآلة القمعية
المغربية ومطالبتها بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين
في السجون المغربية وتشبثها بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير
والتفافها حول الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي الجبهة الشعبية
لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب.
و حرب
التحرير تضمنها الجماهير
كليميم : 12 / 05 / 2008
       
|