اخبار

 

الصفحة الرئيسية

موقع يبث أخبار انتهاكات الدولة المغربية المحتلة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية       

 

 

email:

swesterne@gmail.com

 

 

 

 
 
 

شهادة المعتقل السياسي الصحراوي " يحي محمد الحافظ إعزة " بالسجن المدني بإنزكان / المغرب

 

 

شهادة المعتقل السياسي الصحراوي " يحي محمد الحافظ إعزة "

بالسجن المدني بإنزكان / المغرب

      أنا المدافع الصحراوي عن حقوق الإنسان " يحي محمد الحافظ إعزة " من مواليد 10 أكتوبر 1966 بطانطان أب لثلاثة أطفال سبق وأن تعرضت للاختطاف مرتين من قبل المخابرات العسكرية بمدينتي أكادير والرباط  على خلفية مواقفي من قضية الصحراء الغربية قبل أن يتم طردي نهائيا من العمل كمجند في الجيش المغربي بعد 19 سنة من التجنيد.

      انخرطت بشكل مباشر في العمل الحقوقي ضمن تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان والجمعية المغربية لحقوق الإنسان ـ فرع طانطان، حيث تعرضت للعديد من المضايقات من قبل عناصر الشرطة القضائية التي كانت تعمل دوما على إقحام إسمي في كل محاضرها استعدادا لاعتقالي أو اختطافي بالشكل الذي سبق وأن فعلته سابقا.

       وبالفعل كان لها ذلك بعد المظاهرة السلمية التي نظمها شبان صحراويون بتاريخ 26 فبراير 2008 بحي عين الرحمة بطانطان / جنوب المغرب احتفاء بذكرى تأسيس " الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية "، حيث طالبوا بتقرير مصير الشعب الصحراوي واحترام حقوق الإنسان بالصحراء الغربية.

       فبعد مرور 03 أيام، أي بتاريخ 29 فبراير 2008 وتحديدا على الساعة الثامنة مساء فوجئت بسيارة للشرطة المغربية تقف أمام مقر عملي بدكان تجاري من أجل اعتقالي دون أن يقدموا أسبابا لذلك، بل لم تترك لي الفرصة حتى في الاطمئنان على مصير ابني " الهيبة (06 سنوات )  الذي كان حينها برفقتي، كان عدد عناصر الشرطة أربعة بزيهم الرسمي نقلوني إلى مقر الشرطة القضائية، التي تعرضت خلالها للسب والشتم من قبل رئيسها " رضوان بوروا ين " والذي أمر بتكبيل يدي بالأصفاد وإدخالي إلى زنزانة مظلمة وجدت داخلها المعتقلين السياسيين الصحراويين " الناجم المحجوب أحمد الناجم بوبة " و " لفقير لحسن " اللذين كانا يتألمان من شدة التعذيب والمعاملة القاسية من قبل عناصر الشرطة القضائية إلى جانب عناصر فرقة " الموت " القادمة من مدينة العيون بقيادة عميد الشرطة " مصطفى كمور " ومساعده " محمد الحسوني " وقضينا الليلة كلها نفترش الأسمنت ونمتنع من الذهاب إلى المرحاض، وبين الفينة والأخرى نفاجئ بالضرب والركل والرفس والبصق من طرف عناصر الشرطة الذين يتلفظون بألفاظ نابية وعنصرية في حقنا.

       وفي اليوم الموالي التحق بنا كل من المعتقلين السياسيين " محمد السالمي " و " محمد محمود البركاوي " قبل أن نؤمر بالوقوف ووضع قطعة متسخة من الثوب على عيوننا ليتم ضربنا من جديد على جميع أنحاء الجسم دون رحمة وشفقة وبعد ذلك تم نقلي إلى مكان آخر بعد أن رأيت الضابط " هشام " يتلذذ بتعذيب المعتقل السياسي " الناجم المحجوب أحمد الناجم بوبة " الذي كان مجردا من جميع ملابسه مرميا على الأرض في حالة يرثى لها .

       وفي الوقت الذي كنت فيه أظن أن التعذيب سيتوقف نهائيا، كان الجلادون يتلذذون بتعذيب المعتقلين، حيث ظللت أسمع أنينهم وصراخهم المتواصل قبل أن يتم نقلنا جميعا إلى مقر الشرطة الإقليمية، حيث تم تجريدي من ملابسي وتهديدي بالضرب والاعتداء، في وقت استمر المحققون في تعذيب واغتصاب المعتقلين الآخرين، الذين كانوا يرغمون على ترديد النشيد المغربي.

        وبعد ذلك تم نقلي إلى مقر الشرطة القضائية، حيث تعرضت للاستنطاق من قبل رئيس الشرطة القضائية " رضوان بوروا ين " و رئيس قسم الاستعلامات العامة " سعيد جميلي " ورفقتهم  آخرين لم أتمكن من معرفة أسمائهم، وكانت أسئلتهم  تتمحور حول موقفي من قضية الصحراء ومن الحكم الذاتي وحول علاقتي مع مجموعة من المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان وعن أسباب انخراطي في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وانتخابي للترشح في مكتب فرعه بمدينة طانطان.

          كنت أسمع عناصر الشرطة القادمين من العيون / الصحراء الغربية يفتخرون بتعذيبهم واغتصابهم للمواطنين الصحراويين، المتظاهرين سلميا للمطالبة بتقرير مصير الشعب الصحراوي.

        وبالرغم من كوني حاولت التحدث لنائب الوكيل لدى المحكمة الابتدائية بالمدينة عن التعذيب والمعاملة القاسية، فإنه لم يعر أي اهتمام لكلامي، وهذا ما استغله الجلادون لممارسة المزيد من الضرب المبرح والمعاملة المشينة القاسية، خاصة ضد المعتقلين المتواجدين معي بمخفر الشرطة القضائية.

        إنني الآن أتواجد رفقة مجموعة مكونة من 07 معتقلين سياسيين صحراويين بالسجن المدني بإنزكان / المغرب على ذمة التحقيق في وضعية مزرية مفرقين على زنازين مكتظة  بسجناء الحق العام في انتنتظار محاكمتنا بتهم واهية ومفبركة من قبل الشرطة القضائية بمدينة طانطان، حيث أعلنا عن دخولنا في إضراب مفتوح عن الطعام دام حوالي 38 يوما احتجاجا على التعذيب والمعاملات القاسية والحاطة للكرامة الإنسانية دون أن تعمل إدارة السجن على تلبية مطالبنا كمعتقلي رأي صحراويين.

        وعلى هذا الأساس فإنني أطالب المنظمات والجمعيات الحقوقية المغربية والدولية بالضغط على الدولة المغربية لوضع حد نهائي لقضية الاعتقال السياسي والتحقيق في التعذيب والاغتصاب الذي لحق المعتقلين السياسيين أثناء الحراسة النظرية بمقر الشرطة القضائية والإقليمية بمدينة طانطان / جنوب المغرب، كما أطالب المراقبين الدوليين بالحضور بكثافة لمحاكمتنا وكافة المعتقلين السياسيين الصحراويين، الذين أطالب الدولة المغربية بإطلاق سراحهم بدون قيد أوشرط.  

 

المعتقل السياسي الصحراوي " يحي محمد الحافظ إعزة "

رقم الاعتقال 79419 غرفة 02 الحي القديم ( القشلة )

السجن المدني بإنزكان / المغرب