اخبار

 

الصفحة الرئيسية

موقع يبث أخبار انتهاكات الدولة المغربية المحتلة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية       

 

 

email:

swesterne@gmail.com

 

 

 

 
 
 

منظمة العفو الدولية:الصحراء الغربية: ينبغي التحقيق في حالات وفاة المهاجرين

 

 

8 مايو/أيار 2008

الصحراء الغربية: ينبغي التحقيق في حالات وفاة المهاجرين

دعت منظمة العفو الدولية اليوم الحكومة المغربية إلى البدء فوراً في إجراء تحقيق شامل ومستقل ونزيه في الأنباء القائلة إن ما لا يقل عن 28 مهاجراً قد غرقوا في البحر بعد أن قام أفراد من قوات الأمن المغربية بدفع القارب الذي كان يقل المهاجرين وإحداث ثقوب به.

وقد تحدثت منظمة العفو الدولية مع بعض الناجين، الذين قالوا إن ما لا يقل عن 28 شخصاً قد غرقوا، ومن بينهم أربعة أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين وأربعة أعوام. وقالت امرأة من نيجيريا إن ابنتها سوسيس، البالغة من العمر ثلاثة أعوام وأربعة أشهر، كانت ضمن من ماتوا.

وقد نفت السلطات المغربية بشكل قاطع أن يكون أي من أفراد قوات الأمن مسئولا عن وفاة أولئك الأشخاص في البحر، بالقرب من ميناء الحُسيمة، يوم الاثنين 28 إبريل/نيسان. وقالت السلطات إن قوات الأمن أنقذت بعض الأشخاص الذين كانوا على وشك الموت، كما انتشلت 10 جثث.

وقال الناجون إن القارب، وهو من النوع الذي يُملأ بالهواء، كان يقل 72 شخصاً، وإن أربعة من أفراد قوات الأمن المغربية على متن قارب اقتربوا من قارب المهاجرين وطلبوا منهم التوقف، إلا إن المهاجرين رفضوا الامتثال، فاقترب منهم أفراد قوات الأمن وراحوا يهزون قارب المهاجرين بقوة، وقام أحد أفراد الأمن بثقب القارب في أربعة مواضع باستخدام مدية.

وتمكن قاربان آخران تابعان لقوات الأمن المغربية من إنقاذ الناجين من الغرق وإعادتهم إلى الشاطئ، كما انتُشلت بعض جثث الغرقى وأُعيدت إلى الشاطئ أيضاً. وبمجرد الوصول إلى الشاطئ، نُقل اثنان من الناجين إلى المستشفى، بينما اقتيد الآخرون إلى أحد مخافر الشرطة حيث التُقطت لهم صور وأُخذت بصماتهم. وقال الناجون لمنظمة العفو الدولية إنهم وُضعوا بعد ذلك في شاحنة مضت بهم ليلاً ثم تُركوا بالقرب من مدينة وجدة، على الحدود مع الجزائر، فيما كان على ما يبدو عملية إبعاد عاجل دون مباشرة الإجراءات الواجبة.

وقالت منظمة العفو الدولية: "لقد طلبت المنظمة إجراء تحقيق في حالات الوفاة هذه، وإعلان نتائجه، وتقديم كل من تثبت مسؤوليته عن التسبب في الوفيات إلى ساحة العدالة".

وأضافت المنظمة قائلة إن "التحقيقات السابقة التي بدأتها السلطات المغربية، بخصوص مقتل بعض المهاجرين إثر إطلاق النار عليهم في سبتة ومليلية في عام 2005 وفي الصحراء الغربية في عام 2007، لم تكتمل بعد. ويتعين على السلطات المغربية أن تبرهن بشكل واضح على أن أفراد قوات الأمن يخضعون للمحاسبة إذا كانت هناك مخالفات تستوجب المحاسبة".